قصص

منــذ أجيــال سحيقة متجذرة في تربــة الزمن ونحن نكتب الأدب الغنائي الموغل في ذاتيته والدائــر على محــاور الأنــا المعتصمة في صومعة فرديتها والمنطويــة على نفسها انطواءً استبطانياً مضجراً... والآن ومع شمــوس النهضة التــي تشــرق علـى عالمنا العربـي من خلل غيوم التنافر والتباين نرانا أشد ما نكون الى أدب موضوعي يحــاول سبر أغــوار الشرائح الاجتماعية المتباينة مكتشفــاً الأهداف المشتركــة التي تشدها الــى بعضها كاشفاً ملامح الشخصية العربيــة الحضارية التــي تعطــي جميع الفئــات رغــم تفــاوتهم الاقتصادي والتعليمي بصمةً نفسيةً واحــدة وحســاً مشتــركاً يتلمسون على ضوئــه طريقهم لبنــاء شخصيتهم الحضارية المميزة التي تأخذ مكانها بيــن الحضارات الأخــرى لما فيه خيــر الانسانيـة ورقيها جمعــاء. ولما كان الأدب القصصي قــد احتــوى على خصائص متبــاينة تجعله قــادراً علـى استيعاب المعاناة الذاتيــة والنفاذ من خلالها الى المعاناة الجماعية واستيعاب الحـوار المسرحي وجعله وسيلة لتفاعــل أفــراد متباينين وشرائح اجتماعية مختلفــة... كما الاستعانــة بالسـرد لاستيعاب النظــريات النقديــة بطريقة غيــر مباشرة مستعينين بما توصل اليه علمي النفس والاجتماع مــن حقـائق وجدت أن خير وسيلة أعبر فيها عن مكنون نفسي هو الإطار القصصي والله ولي التوفيق.

٠٠٠٠٠١٢٣٥٨
© Kamal Sarieddine 2012 - 2020. Designed by UKYN